إعتبر هيكل المكي النائب عن الكتلة الديمقراطية أنّ إنتخاب راشد الغنوشي على رأس مجلس نواب الشعب يمثل أكبر إشكال وهو اختيار غير موفق سيعمق الأزمة السياسية في البلاد، وفق تصريحه.


وقال في ميدي شو الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 إنّ الغنوشي فشل في إدارة الأزمة الأخيرة التي شهدها المجلس بسبب خلاف بين النائبة عن النهضة جميلة الكسيكسي ورئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، التي إعتبر أن مهمتها الأساسية تتمثل في إفشال عمل البرلمان وخصوصا في ظلّ ترأس الغنوشي له.
 
وفي علاقة بتشكيل الحكومة قال المكي إنّه لا صحة لوجود تقارب وتجدد المفاوضات مع النهضة  حول تشكيل الحكومة ووجود اتصالات مع الحركة في هذا الخصوص، مضيفا أنّ حركة الشعب عبّرت عن موقفها الرسمي بهذا الشأن وأنّها غير معنية بالمشاركة في حكومة الجملي.


ولاحظ أنّ حزبه كان لديه طلبات واضحة وجهها في مراسلة للجملي لتحديد توجهات حكومته المرتقبة في ما يتعلّق بالملفات الإقتصادية والإجتماعية والتصرف في المؤسسات العمومية وحول استقلالية قرار البنك المركزي.

وإعتبر المكي أنّ توجهات النهضة موغلة في الليبرالية والارتهان للأطراف الخارجية سواء سياسيا أو إقتصاديا، منتقدا صمتها حول الإتفاق الأخير بين ليبيا وتركيا والذي وصفه بالإتفاق الخطير. 


وأكّد أنّ حزبه غير مستعد للمشاركة في حكومة يكون مجرّد ديكور فيها.


حكومة عنوانها الفشل


وإعتبر أنّ النهضة والحكومة التي ستشكلها مع قلب تونس لا يمكنها أن تحقق تقدما للتونسيين في أي مجال يذكر، مضيفا  أنّ مصيرها سيكون الفشل بدء بطريقة تكوينها وبرامجها، وأنّه لا مستقبل لها.


ويرى بأنّ النهضة تعمل من خلال تشكيل هذه الحكومة على ربح الوقت في إنتظار خلق ظروف أخرى في ظلّ وجود تباين في المواقف وإنسداد أفق التفاهم بين النهضة ورئيس الجمهورية، خسب تصريحه.


وأضاف أنّ جزء من النهضة يعتقد أنّ التحالف مع قلب هو طوق النجاة، في حين ترى حركة الشعب أنّ مربع الثورة ومربع السيادة الوطنية هو المربع الأسلم والأفضل من أجل صالح تونس والتونسيين.