انطلق رئيس الحكومة المقترح الحبيب الجملي اليوم الاثنين 18 نوفمبر 2019 في المشاورات الرسمية مع الأطراف السياسية المكونة للمشهد البرلماني، حول تشكيل الحكومة القادمة، وبرنامجها.‘الفجر’، حاولت مع انطلاقة المفاوضات، رصد مواقف هذه الأطراف، من خلال محاورة نواب من مختلف الكتل النيابية.حكومة انعطافة تاريخية تشاركيةحركة النهضة الحزب الفائز في الانتخابات والمعنية بتشكيل الحكومة، أكّدت عبر رئيسها الأستاذ راشد الغنوشي أن قلب تونس ليس معني بالمشاورات، إلى جانب الحزب الدستوري الحر.من جانبه قال النائب نور الدين البحيري أن النهضة اختارت الحبيب الجملي بإعتباره شخصية مستقلة، وذلك تجاوبا مع رغبة عدد من الأطراف، وعليه التعجيل في تشكيل الحكومة على قاعدة برنامج جامع يضبط الأولويات، التي من بينها مكافحة الفساد، واسترجاع أموال الشعب المنهوبة واصلاح منظومة التعليم والصحة والضرب على يد المحتكرين للتخفيض في الأسعار، لأن البلاد لا تحتاج إلى تضييع مزيد من الوقت، حسب تعبيره.في نفس السياق قال أن الشعب التونسي الذي يعيش حالة وعي، يحتاج إلى رسائل من النخبة، والنهضة لم تطرح أي شرط، بل مطلبها تكوين حكومة انعطافة تاريخية نوعية تشاركية بين أوسع طائفة من التونسيين على قاعدة برنامج وطني وعلى أساس الاسراع بالانجاز.موقف جديد للتيار الديمقراطيالتيار الديمقراطي يبدو أن موقفه تغيّر، بعد تعيين الحبيب الجملي، حيث أشار النائب غازي الشواشي إلى أن التيار معني بالمشاركة في الحكومة، وبالمفاوضات بصفة عامة مع رئيس الحكومة المقترح، بإعتباره شخصية مستقلة، مضيفا أنهم سيبلغونه شروطهم، ومقترحاتهم في علاقة ببرنامج الحكومة، وتشكيلتها، ومن أهمها الوزارات التي سبق وأن طالبوا بها، وهي وزارة الداخلية ووزارة العدل، إلى جانب وزارة الاصلاح الاداري.وشدّد محدّثنا على أن التيار الديمقراطي يرفع ‘الفيتو’، ضد قلب تونس، والحزب الدستوري الحر.حركة الشعب مازالت متردّدةالموقف الرسمي بالنسبة لحركة الشعب رهين مجلسه الوطني الذي سينعقد في قادم الأيام، هذا ما أعلن عنه القيادي والنائب خالد الكريشي، الذي أشار إلى أن المجلس سينظر في استقلالية الحبيب الجملي، وفي مدى البرنامج الحكومي الذي ستعمل عليه الحكومة المقبلة، القائم على أربعة ملفات كبرى، وهي الملف الاقتصادي، والاجتماعي ، والأمني، إلى جانب ملف السيادة الوطنية على القرارت والثروات، وملف الحكم المدني واحترام الحقوق والحريات العامة والخاصة، ومكتسبات المرأة.وأضاف الكريشي أن حركة الشعب لا ترفع الفيتو ضد أي طرف كان، ودخوله للحكم من عدمه يبقى رهين المجلس الوطني.‘فيتو’ في وجه قلب تونس والدستوري الحرأكّد يسري الدالي، أن ائتلاف الكرامة معني بالمشاورات، ورافض المشاركة في حكومة تضم قلب تونس، والحزب الدستوري الحر.وأضاف أنهم لن يطالبوا بأي حقائب وزارية، بل سيطالبون بالبرنامج، القائم أساسا على السيادة الوطنية، وإعادة مسار العدالة الانتقالية، إلى جانب وضع الادارة الالكترونية، وفصل الأمني على الاداري، وغيرها.حكومة مصلحة وطنيةودعت حركة تحيا تونس من جهتها إلى تكوين حكومة مصلحة وطنية، تضع في أولوياتها برنامج الاصلاحات الكبرى يكون مرقّما، ووفق خط زمني معلوم، حيث أكد النائب مروان فلفال، أن من أهم الأساسيات التي طرحها الحزب، الابتعاد على المحاصصة الحزبية، وتكون الكفاءة شرط في التعيينات.قلب تونس في انتظار لقاء الجمليالنائب عن كتلة قلب تونس، حاتم المليكي، أكد أن الحزب معني بالمشاورات، وموقفه النهائي، سيكون بناء على مخرجات اللقاء المنتظر مع رئيس الحكومة المقترح الحبيب الجملي.وأضاف أن قلب تونس، له اختلافات جوهرية مع بعض الأطراف السياسية، وفي ادارة الشأن العام، وفي تحديد طبيعة التحالفات، ولكن هذا يبقى رهين المشاورات مع الحبيب الجملي.من جهته أكّد حزب الرحمة، أن التصويت على الحكومة القادمة لا بد أن يكون مبنيا على دراسة منطقية، هذا ما قاله النائب سعيد الجزيري، الذي أشار إلى أنهم سينظرون في السيرة الذاتية لرئيس الحكومة المقترح، وهل هو قادر على التحديات المطروحة، وتجاوز العقبات التي عاشتها تونس.