نفت مستشارة شؤون الإعلام والاتّصال برئاسة الجمهورية رشيدة النيفر اليوم الجمعة 3 جانفي 2020، تسريب وثيقة لقائمة اعضاء الحكومة المقترحة من منزل رئيس الجمهورية قيس سعيّد،معتبرة ان الحديث عن تسريب سعيّد القائمة قبل الاعلان رسميا عنها “مهزلة”.

واتهمت النيفر في تدخل هاتفي في برنامج “بوليتيكا” اليوم على اذاعة “جوهرة اف أم”، ضمنيا رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي بتسريب القائمة قائلة في هذا الصدد ” ليس صحيح ان التسريب تم من منزل رئيس الجمهورية..واتساءل التسريب لمصلحة من؟ هل من مصلحة رئيس الجمهورية الذي لديه احترازات على هذه القائمة ام هو من مصلحة من يصر على أن هذه القائمة يجب ان تمر؟..أعتقد ان العملية بسيطة ولا تستحق الكثير من إعمال العقل”.

وأكدت ان لسعيّد العديد من الاحترازات على أسماء أعضاء الحكومة المقترحة، موضحة “رئيس الجمهورية دعا الجملي للتدقيق في عدد من الاسماء المقترحة ولكنها بقيت على حالها..وطلب الرئيس كان من باب الحرص على مزيد الانسجام بين الرئاستين رغم أن هذا الطلب لا يدخل في باب صلاحيات رئيس الجمهورية الذي يتشاور مع رئيس الحكومة المكلف بخصوص وزارتي الدفاع والخارجية فقط”.

وأضافت النيفر “لم يبلغ الجملي رئيس الجمهورية بنتائج التدقيق التي طلبها..والرئيس عبر عن احترازه وكانت لديه معلوماته الخاصة وطلبه كان من باب حرصه على تشكيل حكومة لا تحمل أية طعون في مصداقيتها ولا تحوم حولها الشكوك..فنحن في حاجة الى حكومة ناجعة ولها مشروعية”، مشيرة إلى ان الجملي اصر على ان القائمة التي قدمها هي النهائية وإلى ان رئيس الجمهورية أمضى على المراسلة حتى لا تتم عرقلة المسار الدستوري لتشكيل الحكومة.

وقالت “امام الاصرار أمضى رئيس الجمهورية على المراسلة واستقبل رئيس البرلمان وسلمه اياها لتحديد موعد جلسة المصادقة عليها..وان حظيت بثقة مجلس نواب الشعب فسنكون اول المتعاملين معها خاصة انه امامنا قضايا كبرى يجب أن نشتغل عليها سويا”، مبينة أن احتراز رئيس الجمهورية على عدد من الاسماء المقترحة أصبح “سرا من اسرار الدولة” وأنه من المستحيل ان يكشف عنه والا فانه سيتناقض مع نفسه بعد الامضاء على المراسلة.