نفى محمّد عبو أمين عام التيار الديقراطي صحّة ما جاء لسان بعض قيادات النهضة من أنّ الحركة لم تقدّم عرضا جديدا للتيار الديمقراطي، واصفا ذلك بالمغالطات. 


وقال في مداخلة في برنامج “موزاييك +” الثلاثاء 17 ديسمبر 2019 إنّه يبدو أنّ حركة النهضة فوجئت بموافقة التيار الديمقراطي على عرضها الجديد والحال أنّها كانت تعوّل على رفضه، مما خلق تضاربا في تصريحات قيادييه بهذا الخصوص، وفق قوله.


وأضاف عبو أنّ حركة النهضة تسعى منذ مدّة من أجل إظهار أنّ التيار هو الذي عطّل تشكيل الحكومة، مضيفا أنّ الحركة إذا كانت ترغب في التحالف مع قلب تونس فذلك شأنها ولكن عليها أن لا تتحجّج بتعلات واهية وبمغالطات لا تمتّ للواقع بصلة.


وإعتبر أنّ التصريحات الأخيرة تكشف عن وجود أزمة ثقة وأزمة مصداقية على مستوى حركة النهضة، مشيرا إلى وجود تنازع بين شقّين صلب الحركة أحدهما يدفع نحو تشكيل حكومة مع التيار وحركة الشعب والشق الآخر يريد التحالف مع قلب تونس.


ودعا النهضة إلى تسوية خلافاتها داخلها وليس على حساب مصداقية التيار الديمقراطي قائلا: ”التيار الديمقراطي صوت واحد”.


وأشار عبّو إلى أنّ العرض الجديد ينصّ على موافقة النهضة على شرط قديم يتعلّق بإلحاق إدارة الشرطة العدلية لوزارة العدل ومنح التيار حقيبة وزارة الإصلاح الإداري والوظيفة العمومية وحقبة العدل. 
 

وأضاف أنّ التيار إرتأى أنّه لا ضرر في أن يقبل بالتنازل عن الداخلية من خلال الحصول على جزء من مطالبه مما سيمكّنه من تنفيذ تصوّره للعمل الحكومي،  بقطع النظر عن تخوّفه من حركة النهضة، مشيرا إلى أنّ حزبه وافق على العرض الجديد من مبدأ مصلحة البلاد، وفق تصريحه.


وأكّد عبو أنّه تمّ إستئناف المفاوضات بين حزبه وحركة النهضة بشكل غير رسمي يوم 8 ديسمبر ببادرة من بعض المستقلين، قبل أن تعرض النهضة عليهم رسميا مقترحها الجديد أمس الإثنين 16 ديسمبر، ملاحظا أنّ التيار ردّ على العرض بالموافقة من أجل البدء في مناقشة تفاصيل هذا العرض في اليوم نفسه ودون تأخير.


وتساءل عبو عن مدى إمكانية  الوثوق في حركة النهضة، في ظلّ هذه المغالطات وبالنظر إلى سوابقها في علاقتها بحزبه، داعيا إياها إلى فضّ نزاعاتها الداخلية وحسم موقفها وأن يكون التواصل مع حزبه من خلال رئيس الحركة والأهمّ من ذلك معرفة موقف رئيس الحكومة المكلّف حبيب الجملي بشأن هذا العرض الجديد من أجل إنهاء مسألة تشكيل الحكومة خلال هذا الأسبوع.

وإعتبر أنّ تشكيل حكومة يكون التيار وحركة الشعب طرفان فيها سيعطي صورة أفضل من حكومة تجمع النهضة بقلب تونس، متوقعا أنّ إجتماع هذا الثنائي في الحكم لا يمكن أن يكون أمرا إيجابيا.

وجدّد رفضه القاطع تواجد حزبه في حكومة يكون قلب تونس ممثلا فيها بأي شكل من الأشكال.