إنها المهزلة: إلى متى ستظل بريتش غاز تشرف على تشكيل الحكومات وتتحكم في أرزاق الناس؟

من دار الضيافة أين انطلق الفخفاخ في المشاورات حول الوثيقة المرجعية للبرنامج الحكومي، نجد مهدي بن عبد الله مجددا يقود مسار تشكيل الحكومات في تونس، حيث ذهب السبسي والشاهد والجملي وبقي بن عبد الله على طاولة المفاوضات.

بريتش غاز تحكم تونس منذ عهد بن علي وإلى يوم الناس هذا، وإلا فما معنى أن نجد قريب صخر الماطري ومدير العلاقات الخارجية لبريتش غاز (شال حاليا) المدعو مهدي بن عبد الله حاضرا في كل مراحل تشكيل الحكومات لحظة بلحظة؟ أين عقول المتابعين؟

مهدي بن عبد الله هو اليد اليمنى للسفارة البريطانية في تونس منذ عهد السفير “كريستوفر أوكونور” مرورا بالسفيرة “هاميش كويل” وصولا للسفيرة “لويس دي سوزا” وهو أيضا رئيس الغرفة التجارة التونسية البريطانية والضامن للمصالح البريطانية في تونس، وهو الشخص الذي يهابه كل الوسط السياسي بلا استثناء، كما أنه حفيد محمود الماطري مؤسس ورئيس الحزب الحر الدستوري التونسي حين كان الحبيب بورقيبة كاتبا عاما للحزب.

من لا يتعظ من التاريخ فلا قدرة له على تغيير الواقع، ويكفي أن نشير إلى أن خير الدين باشا قد ذكر في كتابه “أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك” بأن من أعلن رسميا انتهاء ثورة علي بن غذاهم هو القنصل البريطاني في تونس.