عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام جلسة اليوم خصصتها للمصادقة على تقرير الزيارة الميدانية لميناء سوسة التجاري وللمصادقة على مشروع ببرنامج عملها خلال هذه الدورة.
وفي تناولها للنقطة الأولى من جدول أعمالها تم عرض التقرير المذكور والمصادقة عليه، وفي هذا الإطار، أكّد أعضاء اللجنة أن ما ورد على لسان الأطراف المتدخلة والمضمّن في التقرير لا يمثل موقف اللجنة من ملف القمح المورّد عبر ميناء سوسة التجاري، وهو ما لا يتسنى إلا بعد استكمال مختلف أعمالها على نحو يتأكد معه العزم على مواصلة متابعة هذا الملف من خلال البحث والتحري في المعطيات المدلى بها ومقارنتها إضافة إلى التثبت من صحة الوثائق المقدّمة والتقاطعات الممكنة بغية التوصل إلى كل الحيثيات والحقائق وإطلاع الرأي العام عليها.

هذا وقد تقدم السيدات والسادة النواب بمقترحات توسيع برنامج العمل بإضافة بعض مواضيع الرقابة وتضمينها صلب مشروع البرنامج المقترح.
وخلال النقاش، تطرق أحد الأعضاء إلى الحاجة لتفعيل دور اللجنة بخصوص جانب معين من اختصاصها المتعلق بالإصلاح الإداري وحوكمة الإدارة العمومية من خلال مراجعة تقييم أداء الموظف العمومي.
وفي تأكيدهم على تدعيم العمل الرقابي للجنة باعتبارها محركا لمكافحة الفساد، تم اقتراح مراجعة مخرجات عملها باتجاه تمكينها من الآليات اللازمة لمزيد تفعيل ما ينبثق عن أنشطتها من نتائج. وفي سياق متصل، تم بيان أهمية الانطلاق من التقارير الرقابية ومقارنة التقاطعات في الملفات التي تتعهد بها اللجنة حول هذه الآفة الخطيرة، الأمر الذي يتطلب بالضرورة تمكينها من ممارسة حقها في النفاذ إلى المعلومة بما يدعم سلطاتها المتعلقة بدورها الرقابي والحاجة للتنسيق مع مختلف الهياكل الرقابية بما في ذلك محكمة المحاسبات والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد مع عدم الاقتصار على التقارير والاستماعات والتوصيات والحرص على التركيز على آليات الاستقصاء وإجراءات البحث والتدقيق التي بإمكان اللجنة اعتمادها لضمان الجدوى من عملها مع الاستنارة بآراء الهياكل الرقابية المختصة.
عيادي