ينص الدستور في فصله 89 على أن يكلف رئيس الجمهورية، في أجل أسبوع من اعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، مرشح الحزب أو ائتلاف انتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب بتكوين الحكومة خلال شهر يجدد مرة واحدة

اختيار رئيس الحكومة وتكليفه
و هو ما تم اليوم حيث قام الحزب الفائز في الانتخابات ”حركة النهضة”  باختيار الشخصية التي سيرشحها لتولي رئاسة الحكومة و تقديمها  الى رئيس الجمهورية ليكلفها رسميا بتشكيل الحكومة . 

استقالة الشاهد

سيلي تكليف شخصية مقترحة من الحزب الفائز في انتخابات البرلمانية بتشكيل الحكومة الجديدة، تقديم رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد استقالته لتصبح حكومته حكومة تصريف أعمال إلى حين منح الثقة للتشكيلة الحكومية الجديدة في البرلمان

شهر لتشكيل الحكومة

 ينطلق أجل «الشهر» الذي سيكون رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي مطالبا خلاله (اي قبل 15 ديسمبر تقريبا) بتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان لتعرض موجز برنامج عملها  وتنال ثقة المجلس بالأغلبية المطلقة لأعضائه (109 أصوات) . 
وعند نيل الحكومة ثقة المجلس يتولى رئيس الجمهورية فورا تسمية رئيس الحكومة وأعضائها ثم يؤدي رئيس الحكومة وأعضاؤها أمام رئيس الجمهورية اليمين التالية: «أقسم بالله العظيم أن أعمل بإخلاص لخير تونس وأن أحترم دستورها وتشريعها وأن أرعى مصالحها وأن ألتزم بالولاء لها».
إن عجز رئيس الحكومة عن ذلك او لم تحصل الحكومة على الثقة يقع تجديد الاجل مدة شهر آخر ( اي الى حدود 15  جانفي 2020 تقريبا) لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان للحصول على الثقة بالأغلبية المذكورة وتطبيق الاجراءات المذكورة أعلاه. 
وفي صورة فشل رئيس الحكومة المكلف عن تشكيل الحكوم او إذا لم تحصل الحكومة على ثقة البرلمان يقع المرور الى الإجراءات الأخرى. 

حكومة الرئيس
جاء في الفصل 89 من الدستور انه « عند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر». وهذا السيناريو سيقع تطبيقه في صورة عجز رئيس الحكومة المكلف عن تشكيل حكومة أو لم تحصل حكومته على ثقة البرلمان. وبالنظر الى الآجال المحددة في هذا الفصل فإن الاجل الاقصى الممنوح لرئيس الجمهورية لاختيار الشخصية الاقدر لتشكيل الحكومة سيكون 25  جانفي 2020 ثم ينطلق أجل «شهر» لتشكيل الحكومة من قبل من سيقع تكليفه والذي قد ينتهي حسابيا يوم 25 فيفري 2020.  

حل المجلس وإعادة الانتخابات

يواصل الفصل 89 « إذا مرت أربعة أشهر على التكليف الأول ( 15 نوفمبر 2019).  ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة، لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما». 
وهذا السيناريو يعتبر الاقصى في صورة الفشل في تشكيل الحكومة طيلة 4 أشهر من التكليف الأول ويمكن توقع ان رئيس الجمهورية قد يقرر عندئذ حل مجلس النواب. ثم سيكون مطالبا بداية من 15  مارس 2020  بتنظيم انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه 45 يوما وأقصاه 90 يوما. وهو ما يعني أن إعادة تنظيم انتخابات تشريعية جديدة في صورة اقرارها لا يمكن ان تتجاوز 15 جوان 2020.