#الكوربوراتيزم
 (التضامن الأرعن في الحق والباطل) من أكبر الأمراض التي تدمر العديد من القطاعات في البلاد .. والتي تتسبب في تعميم الحكم الشعبي بفساد هذا القطاع او ذاك ..

لدى عامة التونسيين أكبر قطاع مريض بالفساد والرشوة هو #الديوانة .. والغالبية العظمي يعممون الحكم على كل اطارات واعوان الديوانة ظلما وعدوانا .. والسبب الرئيسي في ذلك أن السلك لا يتبرأ مطلقا من أي عون او اطار فيه تورط في عملية رشوة أو فساد، بل على العكس تماما يقوم الجميع من أعلى رتبة الى أدناها بالدفاع المستميت عن أي زميل “حصل بالكمشة” .. وتصدر النقابات البيانات ويتم تنظيم الوقفات الاحتجاجية والتهديد بتعطيل المرفق العام في صورة تطبيق القانون بصرامة عن من ثبت تورطه ..

ما حصل ليلة البارحة في قرمبالية لا يشرف سلك الديوانة .. تجمهر لعدد من الأعوان موقوفين بعدد من إطاراتهم امام منطقة الحرس من أجل الضغط لعدم إيقاف مجموعة من زملائهم كان يتم بحثهم في قضية سرقة محجوز بالتواطئ فيما بينهم..

11 عونًا وضابطًا تم الاستماع اليهم ومكافحتهم بتهمة سرقة جزء من محجوز تم حجزه ليلة 2 نوفمير في الطريق السيارة صفاقس تونس .. محجوز تمثل في 3400 جهاز استقبال رقمي مهربة Récepteurs numériques (حسب صاحب السلعة) .. وصرحت الفرقة التي قامت بالحجز بفقط 2300 (بقيمة 135 الف دينار حسبما ورد في موقع الديوانة . انظر المرفق).

يعني أنه دائما حسب المهرب قامت الفرقة بسرقة 1100 جهاز .. والسرقة تمت بشكل جماعي ..

الموضوع تأكد وتعقد عندما قامت فرقة أبحاث الحرس بمسك جزء من المحجوز المسروق لدى بائع أجهزة في منطقة قريبة واعترف أن من باعه له عون ديوانة مع وجود مؤيدات وفيديو يؤكد ذلك ..

لو كانت الادارة العامة للديوانة ومن ورائها وزارة المالية ومعها نقابات للديوانة حريصة على شرف السلك وعلى الحفاظ على سمعته لقامت بفضح مرتكبي السرقة واتخاذ إجراءات تأديبية صارمة في حقهم .. ولكن أن يتم التضامن معهم في ظل الشبهات الكبرى وقبل أن يخلص التحقيق الى تبرئتهم مثلا فهذا أمر يسيء للسلك ككل ويضرب مصداقيته .. ويزيد في تعميق الانطباع الخاطئ والظالم أن كل الديوانة فاسدة ..

أنقذوا شرفكم بالتبرئ من الذين يدنسونه .. وليس بالتهجم على الذين يساهمون في تطهيره من الفاسدين والسارقين والطامعين في ريسبتور أو خموس أو عاشور ..

والله المستعان