كتب عماد الدايمي 

“كنت أستمع منذ قليل لمداخلة الصحفي سفيان بن فرحات على اثر خروجه من التحقيق أمام فرقة مكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال للحرس الوطني بالعوينة في القضية التي رفعناها ضده قبل سنة في نشر أخبار زائفة.

من حقه طبعًا أن يدافع على نفسه ويتمسك بحسن نيته في الخطأ المهني والأخلاقي الفظيع الذي ارتكبه. ولكن ليس من حقه أن يغالط الرأي العام وأن يحوّل نفسه إلى ضحية، بالاستقواء بزملاء يغلّبون جانب الكوربوراتيزم على واجب الحقيقة.
لم نظلم سفيان بن فرحات بل ظلم نفسه بتجاوزه لأخلاقيات المهنة الأساسية وديونتولوجيا الاعلام.

سي سفيان طلع في برنامج على قناة الجنوبية في اخر جانفي 2019 ليقرأ التقرير المفبرك المنسوب الى لجنة التحاليل المالية بخصوص فرية تورط أفراد من أسرتي في تبييض أموال. والحال أن لجنة التحاليل المالية أصدرت قبل برنامجه بأيام بيانا تنفي فيه اصدرار التقرير الكاذب (الذي اختلقه المدعو مبروك كرشيد وهو أيضا مشتكى به في نفس القضية).
صحفي “محترف” يقرأ على العموم تقريرًا ثبت اختلاقه وتبرأت منه الجهة المنسوب اليها .. هل هذا عمل مهني اخلاقي ؟؟
سفيان فرحات الذي يدعي تفاجؤه بالاستدعاء سبق أن التقينا في برنامج في إذاعة “راديو ماد” قبل أشهر وأعلمته أنني رفعت بيه شكاية وأن لقاءنا القادم سيكون في المحكمة.
وهو يدعي أنه محال على معنى المرسوم 115 ويقدم نفسه “الشهيد الحي للحقيقة” وهو يعلم أننا شكونا به على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات الذي ينص على عقوبة “بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبخطية من مائة إلى ألف دينار” للجريمة التي ارتكبها.
لا داعي سي سفيان لادعاء بطولة وهمية ولربط جريمتك بحرية التعبير أو لمحاولة تحويل وجهة القضية. كان يكفي أن تعترف بخطئك وتعتذر وكنا سنقبل الاعتذار.
أما الهروب إلى الأمام فهو يحوّلك من “صحفي محترف” الى “صحفي منحرف”.
وان عدتم عدنا والبادئ أظلم”