حذاري من محاولة تركيز المجلس الوطني للتونسيين بالخارج من طرف حكومة تصريف الأعمال #في_المهموتة وفي الدقيقة تسعين ..

رسالة إلى رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس الحكومة المكلف للتدخل الفوري لمنع قيام حكومة تصريف الأعمال بتركيز المجلس الوطني للتونسيين بالخارج بطريقة فيها شبهة التلاعب بعملية فرز ترشحات الجمعيات الممثلة لاعتبارات سياسية وأيديولوجية وفئوية ..

المجلس الوطني للتونسيين بالخارج مكسب وطني تحقق بفضل نضالات الكثير من الوطنيين ومن الجمعيات التونسية الناشطة بالخارج من مختلف الانتماءات الأيديولوجية والسياسية. تحقق المجلس على الورق عندما تمت المصادقة على القانون عدد 68 لسنة 2016 المتعلق بإحداث المجلس الوطني للتونسيين بالخارج.

ولكن ظل احداث المجلس ينتظر استفاقة الحكومة لاصدار الأمـر الترتيبي المنظم له. ولم يتم ذلك الا بعد سنتين اثر ضغط من ممثلي جاليتنا بالخارج. حيث صدر الأمر عدد 884 لسنة 2018 المؤرّخ في 29 أكتوبر 2018 المتعلق بإحداث لجنة فرز الترشحات والإعلان عن قائمة الجمعيات الممثلة في المجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج وبضبط مقاييس تعيين ممثليها.

ذلك الأمر جاء مجحفًا، حيث جعل تركيبة لجنة الفرز حكومية صرفة متكونة من الوزير المكلف بشؤون التونسيين المقيمين بالخارج وممثلين عن رئاسة الحكومة، ووزارة الداخلية، ووزارة الشؤون الخارجية، ووزارة بالتشغيل، والوزارة المكلفة بالمجتمع المدني، والمرصد الوطني للهجرة، والوكالة التونسية للتعاون الفني، وديوان التونسيين بالخارج. ولم يوفر كل ضمانات النزاهة والشفافية في عملية الفرز.

وقد تم منذ مدة فتح باب الترشحات للجمعيات والمجالس المنتخبة الناشطة بالخارج، وتم الإعلان في بداية ماي عن ورود 62 ترشحًا، دون تقديم اي معطيات بخصوص الجمعيات المترشحة وهل تتوفر فيها كل الشروط المطلوبة ودون مجرد نشر قائمة فيها.

وحصل جدل كبير لدى الجمعيات الناشطة بالخارج حول المعايير التي ستعتمدها اللجنة لتقييم الجمعيات وتنقيطها، وحول مدى جدية استعمال آلية القرعة لاختيار ال18 جمعية ممثلة من بين المترشحين.

ولم تظهر اللجنة ولا #ديوان_التونسيين_بالخارج ولا #وزارة_الشؤون_الاجتماعية ولا رضوان عيارة أي جدية في توفير ضمانات الشفافية في عملية الفرز. ورفضت تشريك ممثلين عن مجلس نواب الشعب وممثلين ومراقبين عن المنظمات الوطنية ذات المصداقية مثل #عتيد و #انا_يقظ و #بوصلة و #مراقبون وغيرها في عمليات دراسة الملفات والتنقيط والفرز وإعلان النتائج.

وهو ما جعل الكثير من الجمعيات والناشطين في الخارج يشككون في مسعى الوزارة القيام بفرز موجه على أساس اعتبارات سياسية وأيديولوجية وحزبية وعلى أساس الولاء الشخصي والفئوي.

لم تنجح الوزارة ولجنتها في إنهاء عملها في المدة الماضية بالنظر لعدم إيلاء هذا الموضوع الأولوية التي يستحق. واليوم مع قرب انتهاء حكم حكومة تصريف الأعمال وردتنا أخبار على نية إنهاء الفرز بطريقة مثيرة للريبة والإعلان على تركيبة المجلس في #الزمن_بدل_الضائع ..

وهذا أمر مرفوض .. لأن الوقت انتهى .. ودور حكومة تصريف أعمال هو فقط إدارة الشؤون اليومية وترك القرارات المهمة للحكومة القادمة ..

حذاري، فان أي تركيز مشوه للمجلس الوطني للتونسيين بالخارج، وأي محاولة لأدلجته أو تسييسه، سيحكم على هذه التجربة الفريدة بالفشل وبالتنازع وبعدم القبول بشرعية المجلس الوليد من طرف جزء من جاليتنا بالخارج ..

من أجل التصدي لمحاولة فرض الأمر الواقع، ومن أجل فرض حدود من الشفافية على عملية الفرز، ومن أجل تحميل المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية لوزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال، وجهت له اليوم طلب نفاذ الى المعلومة بخصوص كل المعطيات المتعلقة بعملية الفرز.

#الحيلة_في_ترك_الحيلة