قالت رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسي اليوم الثلاثاء 10 ديسمبر 2019، إن “اقتراح صندوق الزكاة هو ضرب لثوابت ومقومات الدولة المدنية ” محذرة من تسببه في احداث  تمييز  بين التونسيين المسلمين وغير المسلمين” مضيفة “لا نحتاج لفرض تبرعات يقع فيها التمييز بين المواطنين حسب الدين وهذا الفصل مخالف للفصل الثاني من الدستور الذي ينص على أن تونس دولة مدنية”.

وأوضحت موسي خلال جلسة عامة عُقدت اليوم وخصصت لمناقشة إقتراحات إضافة فصول لمشروع قانون المالية لسنة 2020 “هذا الفصل مخالف أيضا لمقتضيات الفصل 21 من الدستور لأن الزكاة ركن من أركان الاسلام وهي واجب يؤديه العبد تجاه ربه ولا نحتاج الى وساطة أو هياكل تنظمه وتلزمنا به لدفع تبرعات”.

واعتبرت أن “هذا الصندوق يندرج في اطار ادارة ممنهجة لبعض التنظيمات التي تحمل النموذج المعادي للدولة المدنية لكي تُحل منظومة موازية لمنظومة التضامن الوطني الاجتماعي” (في اشارة الى ائتلاف الكرامة).

وتابعت موسي “من يريد مساعدة المحتاجين ما عليه سوى تدعيم المنظومة الوطنية للتضامن الاجتماعي واعادة الانتاج في القطاعات الحيوية والعمل على النهوض بالاقتصاد لخلق الثروة ومقاومة الفقر” معتبرة أن مشروع صندوق الزكاة هو متاجرة بهموم الناس وحالاتهم الاجتماعية،مشددة بالقول “نحن نرفض الخلط بين الدين والدولة، ومصطلح الزكاة التي هي ركن من أركان الاسلام لا يجوز أن تنتدرج في مؤسسة مدنية”.

وأكملت “هناك من يريد ارساء منظومة متكاملة عن طريق منظومة اقتصادية تتماشى مع منظومة دولة الخلافة التي يريدون خلقها على المدى المتوسط والطويل وهو ما يبرز ايضا في المنظومة التربوية المسكوت عنها منها مدرسة الرقاب” مؤكدة على رفضها وكتلة الحزب “الخلط بين الدين والسياسة واستعمال الدين للمتاجرة بهموم التونسيين”.