السّيّد رئيس الحكومة كأنّه يعمل في كاستينغ لبرنامج شوفلي حلّ.
على هذا النّسق سيكون عليه أن يقابل الشّعب التّونسيّ كلّه نفرا نفرا، باركنا هذه المشاورات في البداية لكنّ توسيعها بهذا الشّكل العبثيّ إلى كلّ من لا ناقة له ولا شاة ولا بعير، واقتصارها على حديث النّوايا والشّكليّات دون المرور إلى هندسة البرنامج والتشكيلة الحكوميّة وتحديد الخطّ السّياسيّ لهذه الحكومة وهويّة المشاركين، كلّ ذلك يوحي بأنّها مشاورات ترضية ومجاملات أكثر منها شيء آخر.
أعتقد أنّ السّيّد رئيس الحكومة مطالب أوّلا بتحديد ما يريد، ثمّ بناء قاعدة التّفاوض على أساسه.
وأعتقد كذلك أنّه لم يبق لدينا فائض وقت يمكن أن ننفقه في مزيد من مشاورات الأخذ بالخاطر والتعارف السياسيّ، في حين يستغلّ يوسف الشّاهد كلّ يوم وكلّ دقيقة لمزيد تلغيم الإدارة وتركيز جماعته في كلّ مفاصل الدّولة.
صنعة بوه لا يعايروه.