بدأنا الوفاء بوعودنا، قدّمنا مشروع صندوق الزكاة، سقط، وأسقط معه أقنعة كلّ الّذين كانوا منذ أسبوع يتباكون على ضحايا عمدون، مثلما كانوا يتباكون على مها وكم تباكوا قبلها على رانية التي ماتت من البرد والجوع…
لست ألوم مرضى الايديولوجيا، فلا خير كنّا نرجوه منهم اليوم أو غدا…
ألوم من كنّا نعتقد أنّهم كان يمكنوا أن يكونوا شركاء حقيقيّين في الحكم من أجل تخفيف آلام النّاس وخدمتهم ولو بالقليل.
نحن مازلنا في أوّل الطّريق، وسنتعلّم أكثر وسنعرف الناس بوجوههم الحقيقيّة، وسنطرح المشروع مرة أخرى في مبادرة تشريعيّة، وسنشتغل عليها بأسلوب آخر وسنوفّر لها كلّ أسباب النّجاح، وسننجح! وستتذكّرون!
اعرف أعداءك يا شعبي الفقير، ياشعبي المقهور المبتلى بنخبة حاقدة أشدّ عليك من الموت.
يريدون لك اللّقمة المغمّسة بالذّلّ، تحت عدسات الكاميرات، ولا يريدون لك حقّك الكريم المشروع الّذي كتبه لك الله في تنزيله الحكيم بلا منّة من أحد ولا أذى!
يريدونكم جائعين متسوّلين على الأبواب، كي يشتروا بأصواتكم ثمنا قليلا!
bas les masques !