كتب المسرحي عاطف بن حسين خلال الساعات الأخيرة هذه التدوينة المؤثرة حول الحادث المروع الذي أودى بحياة 26 شابا وشابة

“أصدقائي لا أستطيع النوم …
يصلني عبر الصدى أنين أمهات الذين ذهبوا في رحلتهم الأخيرة على هذه الأرض اليائسة
إلاهي جفت الدموع و فاحت في الجو رائحة الموت ،، أختنق …
الاهي يا ملهم النفوس كيف لنفسي أن تنسى كل هذا الوجع … لقد عاودتني الآلام في كل جسدي و انا أتخيل شبابا ينقلبون عدة مرات في رقصة أخيرة نحو العدم …. لماذا إلاهي ؟

يا أصدقائي قولوا لي انها ليست حقيقة و ان كل هذا من خيال كاتب درامي … فالذي يحدث ملهاة ، أو لم نقل إن النهايات في وطني ستكون شكسبيرية برائحة الدم ؟؟
الاهي نحن لا نملك نفطا و لا غاز و لم تهدنا الطبيعة سوى بعض الجمال مما خلقت و صورت ،، لقد كان الشباب في اتجاه جنة من جناتك على الأرض فهل يعقل أن يموت بشرك على أبواب الجنة ؟
أصدقائي لم يعد بوسعنا سوى الكتابة على هذه الجدران التعيسة و التي أردناها فضاء لتبادل التهاني بالعيد فإذا بها تتحول إلى مسارح للموت و لهول ما يحدث ..
يا أصدقائي يا أحبابي .. إني أسمع الصراخ و الأنين في كل كل هذا الفضاء الذي أتنفس فيه ،،،، أريد أن أضرب هذه الجدارن التي تحاصرني و لكن أشعر بالضعف ،،، أريد أن أخرج الى الشارع و أصرخ و أصرخ و أصرخ لكني أخاف الكلاب السائبة و التي صرنا نسهر و ننام على سمفونيات نباحها و عويلها حتى الصباح في هذه المدينة الكئيبة …
أيها الوطن استيقظ قليلا و كف عن قتل أبنائك.. فلن يكون في موتهم هذه المرة حياة لك …
إلاهي عجل بمجيء الصباح ،،، أريد بصيصا من الامل من وراء ضوء النهار …. حتى و ان رفضت الشمس أن تشرق …
ربي ،، يا ربي يا رب كفانا أحزانا لقد تمزقت أحشائي و لم يعد للقلب متسع للألم …”