يجري حاليا، بالمدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس، تصميم وإنجاز أنموذجي جهازين للتنفس الاصطناعي يمكن استعمالهما في المساعدة على التنفس عند الإصابة بفيروس “كورونا”، وذلك ضمن عمل جماعي تشاركي بين أساتذة المدرسة ونخبة من المهندسين والجامعيين والصناعيين في الجهة.

وأكد المشرف على إنجاز الأنموذجين، الأستاذ بالمدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس، أحمد الفريخة، أن الجهازين الذين يمكنان من التحكم في نسبة الأكسجين الموفرة للمريض، يفيان بالغرض ويمكن استعمالهما عند استكمال تصنيعهما في هذه الظرفية الصحية الاستثنائية في المستشفيات التونسية، علما وأنهما ينجزان تحت أنظار أطباء الاختصاص وفي إطار تعاون أفقي بين مختلف الأطراف ذات العلاقة بالمجال.

وتتركز المساعي في الوقت الحاضر من طرف عديد الهياكل المتدخلة، ولا سيما جامعة صفاقس والقطب التكنولوجي وكلية الطب وقسم الإنعاش الطبي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة وعمادة المهندسين، للمرور إلى مرحلة التصنيع بعد استكمال مرحلة الإنجاز التي تلامس نهايتها فمرحلة المصادقة والاعتماد من طرف الجهات الرسمية والفنية المخولة وفق ما صرح به لوكالة تونس افريقيا للانباء، اليوم السبت، الأستاذ أحمد الفريخة.

ويتوقع الفريخة، أن يقع استكمال آخر الأشغال الجارية حاليا في مستوى تحسين التصميم الخاص بالأنموذج الثاني بحيث يكون أصغر من حيث الحجم وأكثر ملائمة للضوابط الجمالية من حيث المظهر، قبل نهاية الأسبوع القادم، ليتم عرض الأنموذجين للمصادقة. كما يرجح أن عملية التصنيع لن تطول كثيرا وأن يكون على ذمة المستشفيات كمية من الأجهزة في مدة لا تتجاوز الأسبوعين، وفق تقديره.

ويتمثل الأنموذج الأول، في جهاز مساعدة على التنفس، يقوم على مزاوجة بين التنفس الطبيعي للمريض الذي يشكو من قصور تنفسي وهواء اصطناعي تكميلي غني بالأكسيجين بتدفق عالي يوفره الجهاد لمساعدة المرضى على التنفس في حالة العدوى الحادة بفيروس “كورونا” أثناء التنقل والمساعفة.

 أما الجهاز الثاني، والمبتكر وفق تصميم مبسط وسريع قابل للإنجاز من مواد مختلفة على الآليات ذات التحكم العددي، بحسب أحمد الفريخة، فهو يؤمن التنفس الاصطناعي بالكامل عند عدم قدرة المصاب كليا على التنفس وذلك لفترة زمنية وجيزة قبل تحويل المريض إلى العناية المركزة التي تكون لها مزايا أفضل في تحسين حالته.

وكان اجتماع بين كل الأطراف المتدخلة والممثلة للجامعة والصحة والصناعيين والمهندسين انعقد في 17 مارس في كلية الطب، تمخض عنه تشكل فريق عمل مصغر قام بزيارة المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة لمعاينة التجهيزات الطبية وضبط الحاجيات، ولا سيما من آلات التنفس الاصطناعي التي تشهد ندرة كبيرة في المؤسسات الاستشفائية وفي الأسواق العالمية فضلا عن ارتفاع كلفتها.

ويندرج هذا الاجتماع، بحسب ما أوضحه الأستاذ الفريخة، ضمن الاستجابة لدعوة وزارة التعليم العالي للقيام بمبادرات في إطار استراتيجيتها لمجابهة جائحة فيروس “كورونا”.