قال الامين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي اليوم الاربعاء 12 فيفري 2020 “كنت في اتصال مع الفخفاخ اليوم وأكد لي انه سيقدم اليوم للاحزاب القائمة الاولية لتركيبة حكومته متسائلا “لماذا قائمة أولية؟.. لان الحركة اشترطت على الفخفاخ ان تطلع على قائمة الوزراء قبل الاعلان عنهم… حتى تقدم احترازاتها او تحفظاتها على الاسماء”متابعا “طلبنا منه ان يطلب من جميع الاطراف المعنية بتشكيل الحكومة تعليل تحفظاتها على الاسماء …تحفظات الحركة تتعلق أساسا بمسألة الفساد وهي مسألة مهمة بالنسبة لنا …لن نقبل بأي وزير تحوم حوله شبهات فساد…لدينا أيضا تحفظات على موضوع التطبيع وعلى قضايا عند بعض الاطراف هنا وهناك..جميع الاطراف تريد تشكيل حكومة لا تشوبها شائبة…”.

وأضاف المغزاوي لدى حضوره في برنامج “ميدي شو ” على اذاعة موزاييك :”بالنسبة لوزارات السيادة فإن الفخفاخ حيّدها …قدم لنا بعض الاسماء منها غازي الجريبي…ما أعلمه ان الفخفاخ مازال يبحث عن اسماء  تتمتع بالكفاءة…ولكن في اعتقادنا يجب الا تكون على رأس وزارات السيادة أسماء تحوم حولها شبهة انتماء حزبي …بالنسبة لنا وزارتا العدل والداخلية مهمتان جدا في هذه المرحلة لان هناك عديد القضايا ….عديد الاغتيالات السياسية منها البراهمي وبلعيد …ملف شبكات التسفير …قضية الجهاز السري… نريد وزير داخلية لا تحوم حوله شبهات انتماء أو فساد..رجل قوي يُطبق القانون على الجميع مهما كانت الاطراف أحزابا في السلطة أو في المعارضة…أفرادا أو جماعات ..مسنودة أو غير مسنودة ..يسهر على أمن التونسيين خاصة بعد الموجة الاخيرة من البراكاجات وهي نفس المواصفات التي تنطبق على وزارة العدل”.

وتابع :”سأصارح التونسيين… هناك عديد الاطراف التي دخلت على الخط للاستيلاء على هذه الوزارات …ناس ملوطة ومن فوق ومن تحت الطاولة…لوبيات والكل يعرفها …أطراف تريد فرض أسماء بعينها باسم الاستقلالية…مستقبل تونس وثقة التونسيين في الدولة وثقتهم في أنفسهم مربوطة بشكل كبير بعمل وزارتا العدل والداخلية في المرحلة القادمة …لان هناك اغتيالات سياسية …هاذان الوزارتان يجب ان يكونا  قويتين ويطبقان القوانين …لا يخفيان الملفات …لا يخافان من اللوبيات..”.

وأكد المغزاوي”الى حد يوم أمس لم يتم الحسم في الاسماء المرشحة لوزارتي العدل والداخلية..تم ذكر اسم شفيق صرصار على رأس وزارة العدل وقدمنا رأينا في هذا الموضوع ولن أكشف عنه…تم طرح اسم غازي الشواشي لوزارة أملاك الدولة …مازالت المشاورات متواصلة”.

وفي رده على سؤال عما اذا كان الفخفاخ سيحافظ على هندسة الحكومة المعلن عنها سابقا والتي قال الفخفاخ انها ستتكون من حوالي 27 وزيرا قال المغزاوي” تم الابقاء على نفس الهندسة… الحكومة القادمة ستتكون من 27 وزيرا وكاتب دولة للخارجية” لافتا الى ان “الفخفاخ قال انه سيعتمد في توزيع الحقائب على عدد النواب في البرلمان وهو رأي بدا لنا في الحركة معقولا في جانب وغير معقول في جانب اخر …طلبنا منه أن يراعي الموازين السياسية…من حقه ان يعتمد على ما أفرزت الصناديق ولكن هناك أحزابا لها وزن سياسي رغم انها لا تملك وزنا في البرلمان… المكتب السياسي للحركة سيعقد اليوم اجتماعا للتشاور في العرض المقدم من الفخفاخ… العرض واضح…وزارتان وسنكون في القصبة… لم نناقش  بعد الخطط التي ستمنح للحركة في القصبة…ولكن مشكلتنا ليست في عدد الحقائب الوزارية اثنان أو ثلاث …نحن الحزب الاكثر تعاونا مع الفخفاخ …مشكلتنا الاولى في الحركة كانت في البرنامج لذا قمنا باعداد الوثيقة التعاقدية والتي تحتوي على عموميات وكان هناك اتفاق مع المكلف بتشكيل الحكومة على ان تتحول هذه الوثيقة الى برنامج حكومي لان الفخفاخ قال ان الوقت ضيق وأنه لا يمكن صياغة برنامج مفصل لذلك تضمنت الوثيقة عموميات…اختلفنا مع الفخفاخ بعد ان قدمنا ملاحظات على الوثيقة التعاقدية ومازلنا ننتظر رده النهائي حتى الاَن…والاهم انه عندما راسلنا الفخفاخ لاقتراح حقائب وزارية قدمنا أسماء الحركة ولكن المراسلة تضمنت بعض النقاط  منها ان تكون نصف تركيبة الحكومة من كفاءات حزبية والنصف الاَخر من كفاءات سياسية…حقيقة نحن في الحركة لم نفهم ما معنى كفاءات سياسية وما المقصود بها؟ …اذا كان يقصد بها كفاءات سياسية مهتمة بالشأن العام فإن 13 مليون تونسي مهتمون بالشأن العام …كنا نستطيع تفهم ذلك لو كانت كفاءات تقنية.”