اعتبر جوهر بن مبارك أستاذ القانون الدستوري وأحد الوسطاء في تشكيل الحكومة، أنّ أخطاء منهجية في طريقة إدارة مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة أدّت إلى تدني منسوب الثقة بين الحبيب الجملي وبعض الأحزاب التي أعلنت عن انسحابها من المشاورات وعدم المشاركة في الحكومة.

وأوضح في برنامج ميدي شو اليوم الجمعة 20 ديسمبر 2019، أنه بناء على ما سبق قرّر التقدّم بمبادرة من أجل إعداد الأرضية والصيغة السياسية المناسبة لمساعدة الجملي على العودة إلى مشاورات تشكيل حكومته مع بعض الأطراف.

وأوضح بن مبارك أنّ الغاية من هذه المبادرة هو ”قطع الطريق أمام تشكيل حكومة ضرورات تبيح المحظورات ” ، حسب تعبيره، متابعا ” مشاركة بعض الأطراف في الحكومة القادمة ستحبط آمال التونسيين وهذه المبادرة كانت غايتها إخراج كل القوى المحسوبة على الاستبداد والفاشية والفساد من لعبة تشكيل الحكومة والدخول إلى السلطة ”.

ووصف ضيف ميدي شو مبادرته بـ”السياج سياسي للحكومة القادمة” القائمة على تشجيع الأحزاب على اتخاذ قرارات صعبة والعودة إلى طاولة المفاوضات. وأضاف ”لو لم تكن هذه المبادرة لكانت الكارثة ولأصبح الفساد طرفا في دولة”. 

جميع قائمات أعضاء الحكومة الجديدة خاطئة 

وإعتبر جوهر بن مبارك أنّ ما أنقذ تونس هو الحس الوطني لبعض الأحزاب وقياداتها وللحبيب الجملي الذي تفاعل ايجابيا مع هذه المبادرة ، مبيّنا أنّه لعب فقط دور الوسيط في النقاشات.

وأشار إلى أنّ الجملي في حاجة إلى أحزاب قوية للمشاركة في الحكومة من أجل مساعدته على الخروج من الأزمات التي تمر بها البلاد، داعيا إلى تشكيل حكومة في خط الانتقال الديمقراطي.

وأكّد ضيف ميدي شو أنّ جميع القائمات المسرّبة والمتداولة على أساس أنّها  تضمّ أعضاء الحكومة الجديدة خاطئة تقريبا ولا أساس لها من الصحة.

تحية لإتلاف الكرامة

وقال جوهر بن مبارك أنّ ائتلاف الكرامة عبّر عن روح عالية من المسؤولية رغم أنّه ليس معنيا بالمشاركة في الحكومة لا بوزراء أو كتاب دولة لكنه عبّر عن رغبته في دعما سياسيا وبرلمانيا.
 

وتابع ” ائتلاف الكرامة لم يتقدم بطلبات للمشاركة في الحكومة، واقدّر بشكل خاص روح المسؤولية لدى هذا الائتلاف لخروجه من منطق التعطيل والمرور نحو الدفع”.