“ترويكا” جديدة بصدد التشكل في لقاءات ثنائية بين رؤساء أحزابها المتكونة من التيار الديمقراطي وحركة الشعب وتحيا تونس ، وقد تفضي الى تأسيس “تنسيقية” وكتلة موحدة تنافس كتلة النهضة على صدارة الكتل بمجلس نواب الشعب وربما تفتكها بسهولة (41 التيار والشعب و4 مستقلين مع نواب تحيا تونس تساوي 56 نائبا مقابل كتلة النهضة التي تضم 54 نائبا).

وكشفت مصادر رفيعة المستوى لـ”الشارع المغاربي” ان لقاءات جمعت خلال الايام القليلة المنقضية ، امين عام التيار الديمقراطي محمد عبو بسليم العزابي امين عام تحيا تونس الذي التقى ايضا امين عام حركة الشعب زهير المغزاوي ، بالاضافة الى لقاءات تنسيقية متواصلة بين التيار والشعب.

ولم تكشف الاحزاب الثلاثة حتى الان عن هذا التنسيق ، الذي انطلق بعملية “جس نبض” جمعت قيادات وسطى من الاحزاب المذكورة قبل ان تشهد تطورا بانعقاد لقاءات بين قياداتها الاولى ، ممثلة في الامناء العامين الثلاثة .

ولا تبدو حظوظ نجاح هذه “التنسيقية” كبيرة ، بالنظر الى عمق الخلافات السابقة بين التيار والشعب من جهة وتحيا تونس من جهة اخرى ، ويبدو ان لفتح باب النقاش اليوم علاقة بالتطورات الحاصلة في ملف مشاورات تشكيل الحكومة التي تتأرجح بين الفشل والنجاح بما يضع امكانية المرور الى الشخصية الاقدر اي امساك رئيس الجمهورية قيس سعيد بزمام المبادرة السياسية.

وعكس تحيا تونس الذي يبحث عن وجود سياسي و” حلفاء” في ظل تباعد مع مكونات عائلته السياسية وحديدا قلب تونس والدستوري الحر وبدرجة اقل ” الكتلة التقنية” الاصلاح الوطني ، فان التيار والشعب يبحثان عن تعزيز تحالف امام نهضة تسعى لضربه بكل الاشكال.