بسم الله الرحمان الرحيم
تونس، في 2019/12/05
حرصت حركة الشعب على التّواصل و التّشاور مع السّيد حبيب الجملي بمجرد اقتراحه من طرف حركة النهضة وتكليفه رسميّا بالعمل على تشكيل الحكومة ايمانا منّا بضرورة تشكيل حكومة تعمل على اخراج البلاد من الوضع الاقتصادي و الاجتماعي الصّعب و المعقّد و الذي يتطلب برنامج وطني جامع لمواجهة المرحلة.

و بناءً على التجارب السابقة و ما سًجّل من فشل ارتبط بكيفيّة تشكيل الحكومات والمحاصصات الحزبيّة وغياب البرامج و الخيارات الوطنيّة، حرصت حركة الشعب على تقديم تصوّرات تضمن حد ادنى من النجاح في المرحلة المقبلة فعبّرت عن استعدادها لتحمّل المسؤوليّة و المشاركة في الحكومة شرط تغيير منهجيّة تشكيلها و اقدام السّيد رئيس الحكومة المكلف على اعلان سياسي يمكّن من:
– تسييج الحكومة و تحديد الأطراف الحزبيّة المشاركة.
– يحدّد موقع و دور الدولة في الاستحقاقات الاقتصادية و الاجتماعية.
– يوضّح موقع ومكانة التّنمية الجهويّة ومراجعة العلاقة الظالمة بين المركز و الأطراف.
– يحدّد السّياسة الماليّة و النّقدية و دور النّظام البنكي و خاصة البنك المركزي و الموقف من سياسة التّداين.
– يرسم توجّه العلاقات الدّوليّة و دورها في توفير فرص تنمية حقيقيّة لتونس.

و قد لاحظت الحركة استمرار نفس الأسلوب القديم و المنهج المعتاد في تشكيل الحكومة وغياب الجديّة المطلوبة والشّروط الدّنيا الضّامنة للنّجاح و تقديم منجزات للشّعب الذي ملّ الانتظار و دفع فاتورة فشل الحكومات المتعاقبة بعد الثّورة في قوت أبنائه و حياتهم ومستقبلهم.

إنّ الأسلوب و المنهج المعتمد في تشكيل الحكومة هو استمرار للفشل و سيؤدّي بالضرورة لما آلت اليه الحكومات المتعاقبة منذ الثّورة ممّا يضع الكثير من الشّك حول قدرة السّيد رئيس الحكومة المكلف وفريقه المرتقب على وضع حلولا للتّحديات الكبرى في كل المجالات.

و اذ تؤكد حركة الشعب التزامها بخدمة الشعب التونسي من خلال العمل على وضع بدائل وخيارات لتجاوز الوضع الحالي و الحفاظ على استقلال القرار الوطني فإنّها تسجّل عدم جديّة رئيس الحكومة في التّعاطي ايجابيّا مع المقترحات المقدّمة وإصراره على إعادة انتاج الفشل.

و عليه فإنّ حركة الشعب ترفض المشاركة في تعميق الأزمة الاقتصاديّة و الاجتماعيّة و ارتهان القرار الوطني للمحاور و الدوائر الأجنبيّة.

عن المكتب السياسي لحركة الشعب
الأمين العام
زهير المغزاوي