المنصف المرزوقي  ،، الرئيس التونسي السابق و السياسي المخضرم ،، الدكتور و الحقوقي ،،  تعددت الألقاب لكن يبقى للرجل سمة لا ينازعها فيها أي سياسي عربي “الرجل يمثل ضمير العرب “ فلا يهادن من أجل منصب ولا ينافق خوف أحد الرجل الذي ناصر قضايا الشعوب المجروحة والصادح بأن النظام العربي لا يَصلح ولا يُصلح و أن طوفان الشعوب الثائرة قادم بقوة و أمامه بوق يسبح بحمد الأنظمة يضحك بل يصفه بالجنون

 و التوهم  ، لكن كان المرزوقي قارئ جيدا للتاريخ و للحركة الشعوب و فهم ما عجز عن إدراكه باقي العرب من شعوب و أنظمة . نحن أمام مفكر كبير ُظلم في السابق و ظلم أثناء حكمه و حتى بعده المرزوقي يمثل ذاك الفارس العربي بقيم الرجولة و الأصالة فهو من قبيلة عريقة عرفت بالجهاد و اللسان و السيف لعل من المأسوي حقا أن يقييم هذا الرجل بشكله و ربطة عنق رغم أن أعدائه اعترفوا بنظافة ذمته و أن رجل تحمل ما تحمل

 و كان بابا منيعا أمام الثورة المضادة قارع فيها دولا نفطية تصرف بسخاء و أجهزة إعلامية تشتغل ليل نهار يا “إلهي ” كيف قاوم وحده عاصفة هوجاء فتحت أبوابها من القريب قبل البعيد فالرجل ظل مخلصا لالتزاماته

 و تحالفاته لم يخن رغم أنهم خانوا و  كان لسان حاله يقول ” لا ننزعوا أيدينا ولو نزعوا “ فكل يعمل بأصله فقبل بذلك أن يطعن و لا يخون ذمته أو يكتب عليه انه باع و قبض الثمن و أن ما بذله يبقى رخيصا أمام دوره في حركة تحرر الشعوب

المرزوقي يحق أن يوصف بمدرسة الوفاء و إنكار الذات يكفي أن تضع اسم الرجل في محرك بحث ستخرج إليك الآلاف من  الصفحات فيها اسم الرجل ارتبط بفلسطين وكسر حصار غزة .. موقفه المشرف من المقاومة في غزة … موقفه الجريء من حكام الخليج .. دفاعه عن الرئيس المصري محمد مرسي .. تصدره المفكرين في العالم .. نعم كل ذلك وأكثر لكن “لا يكبر نبي في قومه “ و لم يطلب أن يكون نبي طلب العزة للشعوب و الرقي للأمم طلب مكارم الأخلاق و تخليق السياسة و أن تكون الدولة عاصمة للشعوب بدل أن يعتصموا منها لا توفي الكلمات هذا الرجل ربما حياة المرزوقي أشبه بحياة عظماء الشعوب لا يعرفون قيمتهم إلا بعد فوات الأوان.

“اتركوا الرجل فانه يمثل ضمير هذا الوطن “

ع.م