قال أمين عام حركة الشعب زهير المغزاوي في برنامج ميدي شو اليوم الجمعة 20 ديسمبر 2019، إنّ جلسة مطوّلة  عُقدت أمس حضرتها حركة الشعب، وانتهت بوثيقة تضمّنت عدة مطالب للحركة .
 

وأوضح أنّ الحزب طالب باستقلالية البنك المركزي ومراجعة عقود الشركات البترولية والملح ووضعية المؤسسات العمومية. كما أعلن المغزاوي عن رفضهم لحكومة تكنوقراط ومطالبتهم بتشكيل حكومة كفاءات سياسية مع تعيين مستقلين على رأس 3 وزارات وهي الدفاع والخارجية والداخلية، لكن مع ضمان حق الفيتو، حسب قوله.
 

ونبّه المغزاوي ممّا وصفها بـ”حكومات القصبة” التي يكون فيها المستشار هو الفاعل والوزير مجرد صورة لا غير، حسب تعبيره.
 

وأكّد أنّ رئيس الحكومة المكلّف الحبيب الجملي أعلمه في لقاء جمعهما صباح اليوم أنّه ينوي تعيين كفاءات وطنية غير منتمية لأحزاب على رأس بعض الوزارات، معلّقا ”كم من تكنوقراط التحق بالحكومة ليتبيّن فيما بعد أنه خادم لأجندات بعض الأحزاب”.

وتابع ”الحبيب الجملي تعاطى ايجابيا مع مقترحات حركة الشعب، على أمل أن يترجم ذلك في لقاء سيجمع عشية اليوم الجملي بعدد من الأحزاب التي عبّرت عن رغبتها للمشاركة في الحكومة وسينتهي اللقاء بوثيقة”، مضيفا ” شخصيا أرى أنّ لقاء اليوم هو أهم لقاء منذ بداية مشاورات تشكيل الحكومة وسيتوضّح فيه شكل الحكومة ”.

واعتبر أنّ وجود حركة الشعب والتيار الديمقراطي في الحكومة المرتقبة يقلق حركة النهضة وبقاءهما في المعارضة يقلقها أيضا، فعملت جاهدة على تفريق الحزبين، حسب قوله. وأرجع ضيف ميدي شو عدم رغبة النهضة في تواجد الحزبين في الحكومة إلى بحثهما عن المضمون في حين أنّ مقاربتها شكلية ومبنية على المحاصصات.

وأضاف قوله ”نحن نعي جيدا الصعوبات التي تمر بها البلاد كما نعي أيضا أن الخروج منها يستغرق وقتا.. ونحن لم نطالب بوقف التعامل مع صندوق النقد الدولي أو طرد بعض السفراء لكننا نطالب بتغيير المنوال التنموي وتشكيل حكومة ثورية حقيقية ”.

واعتبر المغزاوي أنّ الثورة اليوم ممثلة في قصر قرطاج وأنّ الحكومة الجديدة مطالبة بالخروج من قوقعة الحكومات التقليدية عبر ضمان برنامج يراعي الحد الأدنى من مصلحة البلاد، متابعا ” السياسة الخارجية التونسية في السنوات الفارطة كانت مشلولة ولابد من البحث عن شركاء جدد يراعون مصلحة تونس”.