أعلن رئيس الجمهورية قيس سعيد، في حوار مع التلفزة الوطنية عزمه على تشييد مدينة صحية في منطقة رقادة بالقيروان تتضمن كل الاختصاصات الطبية، مشيرا إلى أنه بصدد البحث عن مصادر تمويل لهذا المشروع.
ويعد مشروع تشييد هذه المدينة الصحية بولاية القيروان الأول من نوعه في البلاد، وهو لا يتعلق بإنجاز مشروع المستشفى الجامعي الملك سلمان بن عبد العزيز بالقيروان الذي تم الاعلان عنه سابقا في 2017 وإبرام مذكرة تفاهم حوله بين الحكومة التونسية وحكومة المملكة العربية السعودية التي تعهدت بمنح هبة للمساهمة في بنائه.
وقال إن المشروع لا يتعلق ببناء مستشفى جامعي وإنما بتشييد مدينة صحية وفقا للبرنامج الذي اعتمدته منظمة الصحة العالمية بهدف تحسين البنية التحتية الصحية والعمل على خلق مناخ ملائم لمرافق الصحة، مضيفا ان المدينة الصحية بالقيروان ستشمل عديد المستشفيات في مختلف الاختصاصات، إضافة إلى كلية طب وتجمعات سكنية للاطارات الطبية وشبه الطبية علاوة عن بناء مركب ثقافي وسياحي ومدارس وروضات أطفال وفضاءات ترفيهية وتجارية.
وسيكون هذا المشروع عبارة عن مدينة بالمفهوم الشامل للمدن ونواة للخدمات الصحية.
الهدف من إنجاز مدينة صحية بالقيروان، مدينة الأغالبة، هو “تأمين الخدمات الصحية والعلاجية وتقريبها خاصة من متساكني ولايات الجنوب والوسط الغربي وأيضا من السياح القادمين من الجزائر وليبيا”.
ومن شأن هذه المدينة الصحية التي من المنتظر أن تمتدّ على أكثر من 300 هكتار، أن تساهم في النهوض بالصحة على المستوى الوطني وتخلق ايضا ديناميكية اقتصادية للبلاد فضلا عن توفير موطن شغل جديدة. وأشار رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى أن تمويل بناء المدينة الصحية بولاية القيروان يمكن أن يعتمد على تمويلات من منظمة الصحة العالمية التي ساهمت في إحداث عدة مدن صحية حول العالم.
وقد أعلن، في الحوار الذي أدلى به الى التلفزة الوطنية، انه سيعمل على تشييد مدينة صحية تتضمن كل الاختصاصات في منطقة رقادة بالقيروان، قائلا إن الدراسات الفنية المتعلقة بهذا المشروع أوشكت على الانتهاء.
وخيّر رئيس الدولة عدم الإفصاح عن تاريخ إنجاز هذا المشروع الذي قال إنه من الأفضل أن يتم تمويله من جهات مانحة على غرار منظمة الصحة العالمية بعيدا عن القروض حتى لا يتم إثقال كاهل الدولة بمزيد من التداين.
وكشف أنه تلقى وعودا من قبل تونسيين في الداخل والخارج ومستثمرين أجانب للمساهمة في تمويل المشروع، مشيرا إلى أنهم طالبوا بأن تكون هذه التمويلات تحت إشراف رقابة رئاسة الجمهورية. وتابع الرئيس قيس سعيد قوله إنه تعهد بأن يشكل لجنة رقابة للسهر على حسن التصرف في الموارد الموجهة لبناء مدينة صحية بالقيروان، مشددا في الوقت نفسه على أنه لن يقبل أي تمويل إلا بعد التثبت من مصدره ومن نظافة يد الممولين.
وبدأت تجربة مشاريع المدن الصحية منذ سنة 1986 في بلدان متقدمة على غرار كندا والولايات المتحدة وأستراليا وبلدان أوروبية وغيرها.