تبث قناة “كان” العبرية منذ اسبوع شريطا وثاثقياً من عدة أجزاء يتطرّق إلى صراع الأدمغة بين الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية. وقد قامت وكالة شهاب الفلسطينية بترجمة الوثائقي ونشره منذ أيّام.

ورغم الاعترافات الاسرائيلية الصريحة بتورط الموساد في اغتيال محمد الزواري ومرور أسبوع على بث الشريط، لم تصدر السلطات التونسية إلى حد الآن اي بيان رسمي خاصة وأن جريمة الاغتيال ارتكبت داخل الأراضي التّونسية.  
وتناول الفيلم الأسباب التي دفعت الموساد الإسرائيلي لاغتيال المهندس التونسي محمد الزواري والعالم الفلسطيني فادي البطش متطرقاً لعمليات الاغتيال في الخارج، في اقرار باستهداف الاحتلال بشكل مباشر علماء المقاولة لما يمثلونه من خطر حقيقي على أمنه.
وسلط الوثائقي الضوء في أحد أجزائه على اغتيال الموساد مهندس الطيران التونسي الشهيد محمد الزواري الذي أشرف على مهمة تصنيع وتطوير طائرات بدون طيار لصالح كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس. وذكر أن الشهيد التونسي كان خطط لمشروع غواصات لحماس.
وكشف التقرير أن الموساد تمكن من دخول مختبر الشهيد في صفاقس وتصوير محتوياته، ليتبين بعد وصول الصور إلى إسرائيل أنها تتضمن صنع طائرة مسيّرة في البحر وليس في الجو.
وتضمن الشريط عرضًا لشهادات إسرائيليين بينهم الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات في الموساد أمنون سوفرين، ورئيس ورئيس خطة أبحاث “الإرهاب” في معهد أبحاث الأمن القومي بورام شفايتسر.
يذكر أن سفيان السليطي الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الارهاب كان اعلن في ندوة صحفية أن إنابات قضائية صدرت من طرف عميد قضاة التحقيق في تونس بخصوص هذه القضية وتم توجيهها الى السلطات القضائية لـ 7 دول وهي البوسنة والسويد وبلجيكا وتركيا وكوبا ولبنان ومصر. كما تم الافراج عن 3 متهمين تونسيين في قضية اعتيال الشهيد محمد الزواري.
كما أن مسؤولين من الأمن والقضاء كانوا أكدوا  أن التحقيقات أثبتت إلى حد الآن تورط شخصين اثنيين يحملان الجنسية البوسنية في عملية الاغتيال ولم تتمكن السلطات التونسية من جلبهما رغم بطاقات الجلب الدولية التي أصدرتها ضدهما منذ 10 نوفمبر 2017.  وكانت السلطات التونسية أعلنت ايقاف نحو 10 أشخاص في بداية التحقيقات ومصادرة أجهزة قبل أن يتم الاحتفاظ بـ 3 اشخاص ليقع الافراج عنهم لاحقا بعد نحو 6 أشهر.
وكان الشهيد محمد الزواري تعرّض للاغتيال وهو في سيارة أمام بيته في منطقة العين بصفاقس يوم 15 ديسمبر 2016 وتلقى رصاصات من مسدسين كاتمين للصوت.