أطلق الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، صيحة فزع إزاء سعي دول شرق أوسطية على تكديس الأسلحة و”تبديد أموال طائلة لقاء ذلك”، “حيث زادت مقتنيات دول كالسعودية ومصر والإمارات والعراق وقطر بقرابة الثلثين (61 بالمائة)، مقارنة بين سنتي (2010 -2014) و(2015-2019) وبقيمة جملية ناهزت 100 مليار دولار أمريكي (300 ألف مليارا من المليمات التونسية أي ثمانية أضعاف تقريبا ميزانية تونس) .&

وتتواجد الدول المذكورة في قائمة الدول العشر الأكثر تسلحا في العالم، إذ نجد أن السعودية تستأثر بأكثر من ثلث الصادرات العالمية من الأسلحة (35 بالمائة) أما مصر فنصيبها (16 بالمائة) والإمارات (9.7) والعراق (9.7) وقطر (9.6 بالمائة) وهي أرقام نشرها البنك الدولي، والمؤسف أن بعضا من هذه الدول يعاني من بنى تحتية في المجال الصحي جد مهترئة وتحوم شكوك كثيرة بخصوص قدرتها على مجابهة فيروس كورونا.

وتكمن المفارقة الأكبر في أن إنفاق هذا الخماسي على شراء الأسلحة سيرتفع في العشر سنوات المقبلة.

والصورة “الأكثر إيلاما” في هذا المشهد التراجيدي أن هذه الدول لا تكتفي بتكديس السلاح في مخازنها، وإنما “تصدره إلى دول أخرى لتؤجج نيران الصراعات المتوهجة أصلا، على غرار ليبيا إذ أن المشير خليفة حفتر تسلم عتادا عسكريا من الأردن والإمارات وطائرات مقاتلة من مصر بتأكيد من معهد ستوكهولم السويدي”.